Aḥkām al-zawāj
أحكام الزواج
Publication Year
1408 AH
فأجاب الحمدلله. لا يلحق به الولد باتفاق المسلمين، وكذلك لا يستقر عليه المهر باتفاق المسلمين؛ لكن للعلماء في العقد قولان:
أصحهما : أن العقد باطل؛ كمذهب مالك وأحمد وغيرهما. وحينئذ فيجب التفريق بينهما؛ ولا مهر عليه، ولا نصف مهر ؛ ولا متعة؛ كسائر العقود الفاسدة إذا حصلت الفرقة فيها قبل الدخول، لكن ينبغي أن يفرق بينهما حاكم يرى فساد العقد ؛ لقطع النزاع.
والقول الثاني: أن العقد صحيح؛ ثم لا يحل له الوطء حتى تضع، كقول أبي حنيفة. وقيل: يجوز له الوطء قبل الوضع؛ كقول الشافعي.
فعلى هذين القولين إذا طلقها قبل الدخول فعليه نصف المهر؛ لكن هذا النزاع إذا كانت حاملاً من وطء شبهة أو سيد أو زوج؛ فإن النكاح باطل باتفاق المسلمين؛ ولا مهر عليه إذا فارق قبل الدخول.
وأما الحامل من الزنا فلا كلام في صحة نكاحها، والنزاع فيما إذا كان نكحها طائعاً، وأما إذا نكحها مكرهاً فالنكاح باطل في مذهب الشافعي، وأحمد ، وغيرهما.
***
حكم تحديد النسل
٧٩ - وسئل رحمه الله: عن رجل ((ركاض)) يسير في البلاد في كل مدينة شهراً أو شهرين ويعزل عنها، ويخاف أن يقع في المعصية: فهل له أن يتزوج في مدة إقامته في تلك البلدة؛ وإذا سافر طلقها وأعطاها حقها؛ أو لا؟ وهل يصح النكاح أم لا؟
فأجاب: له أن يتزوج؛ لكن ينكح نكاحاً مطلقاً لا يشترط فيه توقيتاً بحيث يكون إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها . وإن نوى طلاقها حتماً عند انقضاء سفره
167