واستدلوا بما يلي:
١- عن ابن عباس ﵄ قال: (أمر رسول الله ﷺ بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم) (١) .
وجه الدلالة: أن الحديث نص على نزع الجلود عن الشهيد، ويلحق بالجلود ما صنع منها، كالخفاف وكل ما لا يعتاد لبسه.
٢- ولأن الجلود والفراء ليست من جنس الكفن فتترع عنه (٢) .
وذهب المالكية (٣) وابن حزم (٤) إلى أنها لا تنزع عن الشهيد.
واستدلوا بما جاء في حديث ابن عباس السابق، أنه ﷺ (أمر بقتلى أحد.. أن يدفنوا بدمائهم وثيابهم) (٥) .
ووجه الدلالة: أنه ﷺ أمر أن يدفنوا بثيابهم، والأمر عام فيشمل كل ما لبسوه من غير سلاح، ونوقش: بأن المراد بالثياب في الحديث ما اعتاد الناس لبسه. والفراء والخفاف ونحو ذلك هي مما لم يعتد الناس لبسها فتنزع (٦) .
الترجيح
يظهر أن الراجح القول الأول إنها تنزع عن الشهيد، لحديث ابن عباس ﵄ ولأنها مما لم يعتد الناس لبسه، ولأنها مال وفي دفنها مع الشهيد إضاعة للمال دون حاجة والله أعلم.
(١) سبق تخريجه.
(٢) تبيين الحقائق (١/٢٤٨) .
(٣) المدونة (١/١٨٣) وحاشية الخرشي (٣/٣٧٠) .
(٤) المحلى بالآثار (٣/٣٣٦) .
(٥) سبق تخريجه.
(٦) مغني المحتاج (٢/٣٦) .