238

Aḥkām al-mujāhid bi-nafs fī sabīl Allāh fī al-fiqh al-Islāmī

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

سوريا

القول الثاني: أنه ليس شهيد معركة، فيغسل ويكفن ويصلى عليه، وهذا قول الحنفية (١) والحنابلة (٢) .
وعللوا لقولهم بما يلي:
١- أن الآثار من جراحه وغيرها دليل على القتل، فإن لم يكن به أثر فليس بشهيد (٣) .
٢- أن الأصل وجوب الغسل والصلاة، فلا يسقط الوجوب باحتمال أنه مات بسبب العدو (٤) .
الترجيح
الذي يظهر أن ما ذهب إليه المالكية، والشافعية من أنه شهيد لا يغسل ولا يصلي عليه ويكفن بثيابه التي قتل فيها، هو الراجح لما يأتي:
١- أن التفريق بين من وجد ميتا وبه آثار قتل من جراحة وغيرها وبين من لم يوجد به آثار، تفريق لا دليل عليه، بل الدليل على عدم التفريق فالمتتبع لغزوات النبي ﷺ وأصحابه من بعده، يجد أن من وجدوه في أرض المعركة ميتا دفنوه بثيابه ولم يغسلوه ولم يصلوا عليه، دون تمييز بين من به أثر جراح أو غيره.
٢- أن احتمال موته بأيدي العدو دون أن يظهر عليه آثار احتمال قوي، وخاصة في هذا العصر الذي تعددت فيه وسائل القتل التي لا يظهر معها أثر. والله أعلم.
الحالة الثانية: أن يوجد مجروحا في المعركة، ثم يموت متأثر بجراحه، وهذه الحالة نتناولها بالبحث إن شاء الله تعالى في الفرع الخامس الآتي:

(١) المبسوط (٢/٥١) وتبيين الحقائق (١/٢٤٧) .
(٢) الشرح الكبير (١/٥٤٨) والمبدع (٢/٢٣٧) .
(٣) المبسوط (٢/٥١) وتبيين الحقائق (١/٢٤٧) .
(٤) المبدع (٢/٢٣٧) .

1 / 243