217

Aḥkām al-mujāhid bi-nafs fī sabīl Allāh fī al-fiqh al-Islāmī

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

سوريا

وذهب الشافعية في قول ثان عندهم (١)، أن المجاهد كغيره فلا يقصر الصلاة إذا أقام أربعة أيام فأكثر وقد نوى الإقامة، أو لم ينو. وهذا القول مخالف لما ورد عن النبي ﷺ في غزواته، أنه أقام تسع عشر يوما في فتح مكة وعشرين يوما في تبوك يقصر الصلاة. ويمكن حمل هذا القول على حالة السلم إذا نوى إقامة معينة، وبهذا لا يحصل اختلاف مع الجمهور.
وذهب الشافعية في قول ثالث عندهم (٢) أنه يقصر المجاهد ثمانية عشر يوما، أو سبعة عشر يوما، فإن زاد على ذلك أتم، لأن النبي ﷺ أقام بمكة عام الفتح سبعة عشر أو ثمانية عشر يوما يقصر الصلاة (٣) .
لكن الصحيح في إقامة النبي ﷺ بمكة عام الفتح أنها تسعة عشر يوما لما سبق من حديث ابن عباس ﵄ (أنه ﷺ أقام بمكة تسعة عشر يوما يقصر الصلاة) (٤) .

(١) المبدع (٤/٢٤١) والوسيط (٢/٢٤٨) ومغني المحتاج (١/٥١٩) .
(٢) الأم (١/١٨٧) والحاوي الكبير (٢/٣٧٤) .
(٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الصلاة، باب متى يتم المسافر، ح رقم (١٢٢٩) ورقم (١٢٣٠) ورقم (١٢٣٢) عن ابن عباس ﵁ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب المسافر يقصر ما لم يجمع مكثا، ح رقم (٥٤٥٨) ورقم ... (٥٤٦٠) ورقم (٥٤٦٢) .
(٤) سبق تخريجه وجمع بعض أهل العلم بين هذه الروايات بأن من قال تسع عشر عد يوم الدخول والخروج ومن قال: سبعة عشر لم يعد يوم الدخول والخروج ومن قال: ثمانية عشر لم يعد أحدهما، انظر: فتح الباري (٢/٧١٥) والسنن الكبرى للبيهقي (٣/٢١٦) .

1 / 222