184

Aḥkām al-mujāhid bi-nafs fī sabīl Allāh fī al-fiqh al-Islāmī

أحكام المجاهد بالنفس في سبيل الله في الفقه الإسلامي

Publisher

مكتبة العلوم والحكم،المدينة المنورة،دار العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

سوريا

٢- ولأن النبي ﷺ صلى بأصحابه في غير شدة الخوف فأمرهم بالمشي إلى وجه العدو، ثم يعودون لقضاء ما بقي عليهم، وهذا مشي كثير ولم تبطل صلاتهم، فمع شدة الخوف من باب أولى (١) .
القول الثاني: لا يجوز المشي في الصلاة، وبهذا قال الحنفية (٢) والشافعية إذا كان المشي كثيرا (٣) .
واستدلوا بأن المشي في الصلاة عمل كثير والعمل الكثير مبطل للصلاة (٤) .
ونوقش الحنفية: بأنهم أجازوا المشي في صلاة الخوف غير الشديد فمع شدة الخوف يجوز من باب أولى (٥) .
ونوقش الشافعية: بأن المشي الكثير عمل أبيح من أجل الخوف، فلم تبطل الصلاة به، كاستدبار القبلة والركوب والإيماء (٦) .
الترجيح
الذي يظهر أن الراجح قول الجمهور، أنه يجوز المشي في صلاة شدة الخوف بقدر الحاجة إذا صلى المجاهدون وهم يدركون صلاتهم ويعون أقوالها وأفعالها.

(١) المغني (٣/٣١٧) .
(٢) الاختيار للموصلي (١/٨٩) وحاشية ابن عابدين (٣/٧٥) .
(٣) الأم (١/٢٢٢) والأوسط في السنن (٥/٣٨) .
(٤) الاختيار للموصلي (١/٨٩) وحاشية ابن عابدين (٣/٧٥) الأم (١/٢٢٢) والأوسط في السنن (٥/٣٨) .
وراجع: باقي أدلتهم ومناقشتها في وقت صلاة الخوف.
(٥) المغني (٣/٣١٧) .
(٦) المرجع السابق نفسه.

1 / 189