322

Aḥkām al-dharīʿa ilā aḥkām al-sharīʿa

أحكام الذريعة إلى أحكام الشريعة

Editor

أبو عبد الله حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

مكتبة ابن تيمية ودار الكيان

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وأهله منهما، فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحي، قد كفاه الله المؤنةَ برسول اللّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والغُرْمَ)). رواه أحمد(١).

٨٥٤ - وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لا تذبحوا إلا مُسِنَّةً إلا أن يعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذَعَةً من الضأن)). رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي(٢).

٨٥٥ - و((ضحى أبو بُرْدَةً قبل الصَّلاة فقال له رسول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شاتك شاةُ لحم. فقال: يا رسول اللَّه، إن عندي جذَعَةً من المعز- وفي رواية (ق٢/٦٩): خيرٌ من مُسنَّةٍ - قال: اذبحها، ولا تصلح لغيرك. ثم قال: من ذبح قبل الصَّلَاةِ فإنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تمَّ نُسُكُهُ، وأصابَ سنة المسلمين)). متفق عليه(٣).

٨٥٦ - و((نهى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يضحى بأعضَبٍ(٤) القرون والأذن. قال ابن المسيب: العضَبُ: النصف فأكثر من ذلك))(٥).

(١) ((المسند)) (٣٩١/٦) وصححه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٩١/٢) وتعقبه الذهبي.
(٢) الإمام أحمد (٣١٢/٣، ٣٢٧) ومسلم (١٥٥٥/٣ رقم ١٩٦٣) وأبو داود (٩٥/٣ رقم ٢٧٩٧) والنسائي (٢١٨/٧ رقم ٤٣٧٨) وابن ماجه (١٠٤٩/٢ رقم ٣١٤١) عن جابر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(٣) الإمام أحمد (٣٠٣/٤) والبخاري (١٥/١٠ رقم ٥٥٥٦) ومسلم (١٥٥٢/٣ رقم ١٩٦١) عن البراء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(٤) العضب: القطع، وناقة عضباء مشقوقة الأذن، وكذلك الشاة، وجمل أعضب كذلك، وشاة عضباء مكسورة القرن، والذكر أعضب. ((لسان العرب)) (عضب).
(٥) قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٦٨/١٠): لا يوجد ذكر القرن في غير هذا الحديث، وبعض أصحاب قتادة لا يذكر فيه القرن، ويقتصر فيه على ذكر الأذن وحدها، كذلك روى هشام وغيره عن قتادة، وجملة القول أن هذا حديث لا يحتج بمثله مع ما ذكرنا من مخالفة الفقهاء له في القرن خاصة، وأما الأذن فكلهم على القول بما فيه في الأذن، وفي الأذن عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثار حسان.

222