قال (^١): وإنما كان اختلافهم في الأرض المُغِلَّة التي يلزمها الخراج من ذوات المزارع والشجر، فأما المساكن والدور فما علمنا أحدًا كره شراءها (^٢) وحيازتها وسكناها، وقد اقتسمت الكوفة خِطَطًا في زمن عمر بن الخطاب ﵁ وهو أذن في ذلك، ونزلها (^٣) من أكابر أصحاب النبي ﷺ رجالٌ، منهم: سعد بن أبي وقاصٍ وعبد الله بن مسعودٍ وعمّارٌ وحذيفة وسلمان وخبَّابٌ وأبو مسعودٍ وغيرهم ﵃ أجمعين، ثم قدِمَها عليٌّ فيمن معه من الصحابة (^٤)، فأقام بها خلافته كلها، ثم كان التابعون بعدُ بها، فما علمنا أحدًا منهم ارتاب بها، ولا كان في نفسه منها شيء، وكذلك سائر السواد.
* * * *
(^١) الكلام مستمر له في المصدر السابق.
(^٢) في الأصل: "كراءها". والتصويب من "الأموال".
(^٣) كذا في الأصل. وفي "الأموال": "وأقر لها". وكلاهما محتمل.
(^٤) في "الأموال": "أصحابه".