أبي عِياضٍ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: لا تشتروا من رقيق أهل الذمة ولا مما في أيديهم [شيئًا]، لأنهم أهل خراجٍ (^١) يبيع بعضُهم بعضًا، ولا يُقرَّنَّ أحدُكم بالصَّغار بعد إذ أنقذه الله منه.
قال حنبلٌ (^٢): سمعت أبا عبد الله قال: أراد عمر أن يوفِّر الجزية؛ لأن (^٣) المسلم إذا اشتراه سقط عنه أداءُ ما يؤخذ منه، والذمي يؤدّي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم، إذا كانوا عبيدًا أخذ منهم جميعًا الجزية.
وقال إسحاق بن منصورٍ (^٤): قلت لأبي عبد الله: قول عمر لا تشتروا رقيق أهل الذمة؟ قال: لأنهم أهل خراجٍ يؤدي بعضهم عن بعضٍ، فإذا صار إلى المسلم انقطع عنه ذلك.
(^١) في الأصل: "حاح". والتصويب من "الجامع".
(^٢) "الجامع" للخلال (١/ ١٧٧).
(^٣) في الأصل: "لم". والتصويب من "الجامع".
(^٤) في "مسائله" (٢/ ٥٤٩)، والنقل من "الجامع" (١/ ١٧٧).