304

Aḥādīth al-ʿaqīda allatī yūhimu ẓāhiruhā al-taʿāruḍ fī al-Ṣaḥīḥayn dirāsa wa-tarjīḥ

أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين دراسة وترجيح

Publisher

مكتبة دار البيان الحديثة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

الطائف - المملكة العربية السعودية

أبي هريرة (^٤٥) وأبي ذر (^٤٦) وإليه ذهب الدارمي (^٤٧) وجماعة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين (^٤٨).
أدلة هذا الفريق:
استدل أصحاب هذا القول بما يلى:
- ما جاء في الصحيحين عن مسروق قال: كنت متكئًا عند عائشة فقالت: ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: ما هن؟ قالت: من زعم أن محمدًا ﷺ رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئًا فجلست فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجليني، ألم يقل الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾؟ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: "إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين، رأيته منهبطًا من السماء سادًّا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض" فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أو لم تسمع أن الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ الحديث (^٤٩).
فقالوا هذا الحديث نص صريح مرفوع إلى النبي ﷺ في أن المراد بالمرئى بالآيتين إنَّما هو جبريل ﵇ وليس الله تعالى، وقد جاء هذا أيضًا عن

(^٤٥) انظر: الشفا للقاضي عياض (١/ ٢٥٧) المفهم للقرطبي (١/ ٤٠١).
(^٤٦) انظر: عارضة الأحوذي (١٢/ ١٢٠) فتح الباري (٨/ ٦٠٨).
(^٤٧) انظر: النقض على المريسي (٢/ ٧٣٧ - ٧٣٨).
(^٤٨) انظر: الشفا للقاضي عياض (١/ ٢٥٨) المفهم (١/ ٤٠١).
(^٤٩) تقدم تخريجه ص (٣٠٣).

1 / 313