* ثانيًا: ما ورد عن أنس ﵁ أنه قال: "إن محمدًا ﷺ قد رأى ربه ﵎" (^٣٩).
* ثالثًا: ما ورد عن أبي هريرة ﵁ وقد سُئل: هل رأى محمد ربه؟ قال: نعم قد رآه (^٤٠).
* رابعًا: ما ورد عن أبي ذر ﵁ أنه قال: رآه بقلبه ولم تره عيناه.
وفي طريق آخر عن أبي ذر رضى الله عنه قال: رآه بقلبه، يعني النبي ﷺ (^٤١).
قال أصحاب هذا القول موجهين استدلالهم بالأدلة السابقة: إن هؤلاء الصحابة لا يمكن أن يقولوا برأيهم وظنهم في مثل هذه المسألة الغيبية التي لا تدرك إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسوله ﷺ وعلى هذا فلا بد أنهم سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (^٤٢).
- وقالوا أيضًا: إن ابن عباس ومن معه أثبتوا شيئًا نفاه غيرهم والمثبت مقدم على النافي لأن النفي لا يوجب علمًا بخلاف الإثبات فإنه هو الذي يوجب العلم (^٤٣).
- الفريق الثاني:
وهم الذين نفوا الرؤية للنبي ﷺ ليلة المعراج وعلى رأس هؤلاء أم المؤمنين عائشة ﵂، وهو الْمشهور عن ابن مسعود (^٤٤) وحكي عن
(^٣٩) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٨٨) برقم (٤٣٢) وقال الألباني: إسناده ضعيف وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٨٧) برقم (٢٨٠) وقوى الحافظ ابن حجر إسناده في الفتح (٨/ ٦٠٨).
(^٤٠) أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/ ٥٧١) برقم (٩٠٨).
(^٤١) أخرج كلا الطريقين ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥١٦) برقم (٣١٠) وقال المحقق: إسناده صحيح ورجاله ثقات، والدارقطني في الرؤية (٣٤٢، ٣٤٣) برقم (٢٥٨، ٢٥٩) واللالكائي في شرح الأصول (٣/ ٥٧٤) برقم (٩١٤، ٩١٥).
(^٤٢) انظر التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٥٩) مسلم بشرح النووي (٣/ ٩).
(^٤٣) انظر التوحيد لابن خزيمة (٢/ ٥٥٦) مسلم بشرح النووى (٣/ ٩).
(^٤٤) انظر: الشفا للقاضي عياض (١/ ٢٥٧) المفهم للقرطبي (١/ ٤٠١) فتح الباري (٨/ ٦٠٨).