وكان الامام البخاري أعله بتفرد محمد بن عبد الله بن الحسن وبالانقطاع. اذ قال: «ولا يتابع عليه ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟» (١) .
وأجيب عن ذلك: أما التفرد فلا يضر لأنه ثقة (٢) .
قال ابن التركماني: «وثقه النسائي، وقول البخاري: لا يتابع على حديثه ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق النسائي» (٣) .
وأما قول البخاري: «ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟» فهي غير مفيدة للانقطاع غاية ما فيها عدم معرفة البخاري لهذا الأمر، وقد عرفه غيره فأثبته الامام الذهبي بقوله: «حدث عن نافع وأبي الزناد» (٤) .
وقد دفع ابن خزيمة الاستدلال بهذا الحديث بأنه منسوخ بما رواه ابراهيم بن اسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين (٥)
(١) التاريخ الكبير ١/١٣٩.
(٢) التقريب ٢/١٧٦، التهذيب ٩/٢٥٢.
(٣) الجوهر النقي ٢/١٠٠.
(٤) سير اعلام النبلاء ٦/٢١٠. وأنظر تهذيب التهذيب ٩/٣٥٣ والكاشف ٢/١٨٥-١٨٦ طبعة الشيخ محمد عوامة.
(٥) صحيح ابن خزيمة (٦٢٨) . وضعف ابن حجر النسخ بقوله: «وادعى ابن خزيمة أن حديث أبي هريرة منسوخ» . فتح الباري ٢/٢٩١.