307

Athar ʿilal al-ḥadīth fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

Publisher

دار عمار للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

Publisher Location

عمان

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدا رواه غير شريك» (١) .
القول الثاني: توضع اليدان قبل الركبتين في السجود.
وبه قال الأوزاعي ومالك ورواية عن أحمد وهو مذهب أصحاب الحديث.
وقال الأوزاعي: «أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم»
وبه قال ابن حزم وجعل وضع اليدين قبل الركبتين فرضا.
ونقله الشوكاني عن العترة (٢) .
واحتجوا: بما رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك
البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» (٣) .

(١) جامع الترمذي ٢/٥٧ عقيب (٢٦٨) . وانظر تحفة الأشراف ٩/٨٩ حديث (١١٧٨٠)، وشريك سيء الحفظ، فحديثه ضعبف عند التفرد وقد تفرد بهذا الحديث، وهذا الحديث ضعفه الامام الدارقطني في سننه ١/٣٤٥ لتفرد شريك فقد قال: «لم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به»، وأنظر ترجمة شريك في التقريب ١/٣٥١. ولعل الامام الترمذي حسنه لتلقي أهل العلم له بالقبول؛ لأنه قال «والعمل عليه عند أكثر أهل العلم» .
(٢) المحلى ٤/١٢٩، المجموع ٣/٣٩٤، شرح معاني الآثار ١/٢٥٤، المغني ١/٥٥٤، الشرح الكبير للدردير ١/٢٥٠، نيل الاوطار ٢/٢٨٢، فتح الباري ٢/٢٩١، تحفة الأحوذي ٢/١٢٨
(٣) أخرجه أحمد ٢/٣٨١، والبخاري في التاريخ الكبير ١/١٣٩، وأبو داود ١/٢٢٢ رقم (٨٤٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٤، والدارقطني ١/٣٤٤-٣٤٥، والبيهقي ٢/٩٩ و١٠٠، والحازمي في الاعتبار ص١٥٨ و١٥٩، واسناده صحيح، وكذا قال محققا زاد المعاد ١/٢٢٣ وصححه ابن حزم في المحلى ٤/١٢٩، وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٢/١٣٧: «صحيح أو حسن لذاته» ثم أطال النفس في تعليل ذلك. وقال ابن حجر في بلوغ المرام: «هو أقوى من حديث وائل بن حجر» سبل السلام ١/١٨٦، ونقل المباركفوري ٢/١٣٧ عن ابن سيد الناس قوله: «أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح» .

1 / 313