الامام ليؤتم به، فاذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، واذا قرا فأنصتوا، واذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، واذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، واذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وان صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون» (١) .
فقد زاد محمد بن عجلان (٢) في هذا الحديث زيادة: «واذا قرأ فأنصتوا» وتفرد بها؛ فقد رواه مصعب بن سعد (٣)، وسهيل بن أبي صالح (٤)، والأعمش (٥)؛ ثلاثتهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، والزيادة هذه عندي من محمد بن عجلان هو الذي تفرد بها. قال النسائي: «لا نعلم أحدا تابع ابن عجلان على قوله: «واذا قرأ فأنصتوا» (٦) .
وقد اعتبر أبو داود هذه الزيادة من أبي خالد الأحمر، حيث قال: «هذه الزيادة واذا قرأ فأنصتوا ليست بمحفوظة الوهم عندنا من أبي خالد» (٧) .
هكذا قال وليس الأمر كذلك، فان أبا خالد الأحمر متابع على هذه الزيادة؛ فقد
(١) أخرجه أحمد ٢/٢٤٠، وأبو داود ١/١٦٥ رقم (٦٠٤)، وابن ماجه ١/٢٧٦ رقم (٨٤٦)، والنسائي ٢/١٤١ كلهم من طريق أبي خالد الأحمر، به.
(٢) قال عنه الحافظ في التقريب ٢/١٩٠: «صدوق الا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة» وانظر حاشية الكاشف ٢/٢٠٠ ففيها من النفائس.
(٣) عند أحمد ٢/٣٤١، وأبي داود ١/١٦٥ رقم (٦٠٣)
(٤) عند مسلم ٢/٢٠ رقم (٤١٥)، وابن خزيمة (١٥٧٥)
(٥) عند احمد ٢/٤٤٠، ومسلم ٢/٢٠ رقم (٤١٥)، وابن ماجه ١/٣٠٨ رقم (٩٦٠)، وابن خزيمة (١٥٧٦) و(١٥٨٢)
(٦) سنن النسائي ٢/١٤١.
(٧) سنن أبي داود ١/١٦٥ عقيب (٦٠٤)، وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان صدوق يخطيء، التقريب ١/٣٢٣