Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
النسائي هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ولد في نسا من نيسابور سنة 215 ه . قال الدار قطني خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة ، فقال احملوني إلى مكة فحمل وتوفى بها ودفن بين الصفا والمروة وكانت وفاته سنة 303 ه . قال الذهبي : سئل بدمشق عن فضائل معاوية ، فقال : ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل ! قال : فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المسجد . ثم حمل إلى مكة فتوفى بها - كذا في هذه الرواية إلى (مكة) وصوابه (الرملة) - وأنه قال : دخلت دمشق والمنحرف عن على بها كثير ، فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله . وروايات النسائي تختلف اختلافا كثيرا ، والذى عد من " الاصول الخمسة " - هو " المجتبى " المعروف بسنن النسائي الصغير ، رواية ابن السنى ، وأما رواية ابن حيوة وابن الاحمر وابن قاسم فيقال لها النسائي الكبير . وقال ابن كثير إن في سنن النسائي رجالا مجهولين إما اعتبارا وإما حالا ، وفيهم المجروح وفيه أحاديث ضعيفة ومعللة ومنكرة (1) . وهناك كتب أخرى لا نطيل بذكرها ما داموا قد قالوا . إن هذه الكتب الخمسة " البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسانى لم يفتها من أحاديث رسول الله إلا اليسير " . قال النووي في التقريب (2) : " الصواب أنه لم يفت الاصول الخمسة إلا اليسير " وقد أشار إلى ذلك السيوطي في ألفيته فقال : النووي - لم يفت الخمسة من * ما صح إلا النزر فاقبله ودن وقال ابن خلدون بعد أن تكلم عن الموطأ وهذه هي الكتب الخمسة (3) ، هذه هي المسانيد المشهورة في المللة وهى أمهات كتب الحديث في السنة ، وإنها إن تعددت ترجع إلى هذه في الاغلب (4) .
---
(1) ص 18 اختصار علوم الحديث . (2) ص 3 . (3) وأشهر الكتب المصنفة في القرن الرابع : المعاجم الثلاثة للطبراني سنة 360 وسنن الدار قطني 385 ه وصحيح ابن حبان البستى - 354 - وصحيح ابن خزيمة - 311 - ومصنف الطحاوي - 321 إلخ . (4) ص 418 من المقدمة . (*)
--- [ 320 ]
Page 319