314

أبو داود هو الامام الفقيه أبو داود سليمان بن الاشعث الازدي السجستاني رحمه الله ولد سنة 202 ه قدم بغداد مرارا ومات بالبصرة سنة 275 ه . قال الخطابى : لم يصنف في علم الحديث مثل سنن أبى داود وهو أحسن وضعا وأكثر فقها من الصحيحين ، حدث عنه الترمذي والنسائي ، وقال ابن كثير في مختصر علوم الحديث : إن الروايات لسنن أبى داود كثيرة ، في بعضها ما ليس في الاخرى . ومن أشهر رواة السنن عنه أبو سعيد بن الاعرابي ، وأبو علي اللؤلؤي وأبو بكر بن داسه . وكانت همة أبى داود جمع الاحاديث التى استدل بها فقهاء الامصار وبنوا عليها الاحكام ، فصنف سننه وجمع فيها الصحيح والحسن واللين والصالح للعمل ، ومن قوله : ما ذكرت في كتابي حديثا أجمع الناس على تركه . وما كان به من حديث فيه وهن شديد فقد بينته . وقال أبو بكر بن داسه : سمعت أبا داود يقول : كتبت عن رسول الله 500 ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب - جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث - ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه . وقد قالوا : إن سنن أبى داود تكفى المجتهد . وإنه يكفى منها لدينه أربعة أحاديث " 1 " إنما الاعمال بالبيات " 2 " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " 3 " لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لاخيه ما يرضاه لنفسه " 4 " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات . وقد . فضلها بعضهم على البخاري . وقد تفقه أبو داود هو والبخاري على فقهاء العراق .

---

السادس هو سنن الدارمي المتوفى سنة 255 لان ابن ماجة قد أخرج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الاحاديث أما سنن الدارمي فإنه قليل الرجال الضعفاء ويندر أن يكون فيه أحاديث منكرة أو شاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو مع ذلك أولى منه وهو حقا كما قالوا . (*)

--- [ 318 ]

Page 317