296

نقد ابن معين لمالك : قال ابن معين ، إن مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأى . وقال الليث بن سعد - أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول . وقد اعترف مالك بذلك ، وألف الدارقطني جزءا فيما خولف فيه مالك من الاحاديث في الموطأ وغيره ، وفيه أكثر من عشرين حديثا ، وهو من محفوظات الظاهرية بدمشق . البخاري وكتابه البخاري هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الفارسى رحمه الله . ولد ببخارى سنة 194 ه وارتحل بطلب الحديث ، وتنقل في البلاد وابتدأ في تراجم أبواب كتابه بالحرم الشريف ، ولبث في تصنيفه ست عشرة سنة بالبصرة وغيرها حتى أتمه ببخارى ، ومات بخرتنك قرب سمرقند سنة 256 ه . روى ابن حجر في مقدمة فتح الباري (1) أن أبا على الغساني روى عنه أنه قال خرجت الصحيح من 600 ألف حديث . وروى عنه الاسماعيلي أنه قال : لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا (2) وما تركت من الصحيح أكثر (3) وقال : أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح (4) ولا يهولنك وجود مثل هذه المئات من آلاف الاحاديث في عصر البخاري ، فقد نقل عن الامام أحمد أنه قال : صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر . . وهذا الفتى - يعنى أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة ألف . . . وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ : كان أبو زرعة يحفظ سبعمائة ألف حديث ، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير . . (ص 4 توجيه النظر) .

---

(1) ص 4 . (2) أي عنده وفي رأيه كما أدت إليه روايته . (3) ص 4 من هدى السارى مقدمة فتح الباري . (4) ص 201 ج 2 من المصدر السابق . (*)

--- [ 300 ]

Page 299