278

الصحيح : الحديث الصحيح كما عرفوه هو الذى يكون متصل الاسناد من أوله إلى منتهاه بنقل العدل الضابط عن مثله ، ولا يكون فيه شذوذ ولا علة . وقال النووي في التقريب : هو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة ، وإذا قيل - صحيح فهذا معناه ، لا أنه مقطوع به ، وإذا قيل غير صحيح فمعناه لم يصح إسناده - والمختار أنه لا يجزم في إسناد أنه أصح الاسانيد مطلقا . وإذا قالوا : صحيح متفق عليه ، أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخين . وقد يكون أجمع تعريف له : " أنه المروى على وجه تسكن إليه النفس ، مع السلامة من الشذوذ ، والعلة " . وقال الجرجاني في تعريفاته : الحديث الصحيح ما سلم لفظه من ركاكة ، ومعناه من مخالفة آية أو خبر متواتر أو إجماع ، وكان راويه عدلا - وفي مقابله السقيم . والصحيح تتفاوت رتبه بسبب تفاوت الاوصاف المقتضية للتصحيح في القوة فإنها لما كانت مفيدة لغلبة الظن الذى عليه مدار الصحة - اقتضت أن يكون لها درجات بعضها فوق بعض بحسب الامور القوية - وإذا كان كذلك فما يكون رواته في الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التى توجب الترجيح كان أصح مما دونه - وإذا كانوا قد جعلوا الاسانيد متفاوتة فإنهم كذلك قد جعلوا الرواة والبلاد درجات ، فقدموا رواة المدينة على رواة البصرة ، وجعلوا رواة الشام أقل من رواة البصرة وهكذا ، وللصحيح أقسام تعرف من كتبهم . الحسن : اختلف رجال الحديث في تعريف الحسن اختلافا كثيرا وإليك بعض ما قالوه في تعريفه :

--- [ 282 ]

Page 281