Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
عمر الدنيا في تفسير الآلوسي أن السيوطي أخرج عدة أحاديث في أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة . . وذكر أن مدة هذه الامة تزيد على ألف سنة ولا تبلغ الزيادة خمسمائة سنة ، واستدل على ذلك بأخبار وآثار ذكرها - أي السيوطي - في رسالته التى سماها " الكشف عن مجاوزة هذه الامة الالف " (1) ، وقد قال الآلوسي : وإذا لم يظهر المهدى على رأس المائة التى نحن فيها ينهدم جميع مانبأه فيها - كما لا يخفى وكأني بك تراه منهدما . وقد مضت المائة التى كان فيها الآلوسي وهى المائة الثالثة عشرة من الهجرة ومضى بعدها ست وثمانون سنة من المائة الرابعة عشرة ، ولم يظهر المهدى وبذلك ينهدم يقينا ما نبأه السيوطي وخلط فيه . وذكر ابن خلدون في مقدمته قالوا : إن خروج الدجال يكون سنة 743 ه (2) ، والكلام في ذلك يطول بغير طائل ، وقد أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن وأشراط الساعة ونزول عيسى التى زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين ، والمقدسة من شيوخ الدين ، وكذلك أهملنا هنا ذكر الاحاديث الواردة في خروج النيل والفرات وسيحون وجيحون من أصل سدرة المنتهى فوق السماء السابعة وهى في البخاري وغيره ، وخلق كل شئ من نور النبي صلى الله عليه وسلم وبشارة الوحوش به ، وما إلى ذلك من هذه الاخبار الغريبة . ومن يرد أن يقف على هذه الاخبار كلها فليرجع إلى كتب السنة وإلى ما جاء في الفصل الثاني والخمسين من مقدمة ابن خلدون وهو الفصل الذى عقده على " أمر الفاطمي وما يذهب إليه الناس في شأنه وكشف الغطاء عن ذلك " .
---
(1) في حديث للشيخين أن الساعة تقوم قبل انتهاء القرن الاول الهجرى . (2) ص 325 من الطبعة الشامية . ارجع إلى هذه الاحاديث في كتاب " شيخ المضيرة " . (*)
--- [ 241 ]
Page 240