229

طوبى شجرة في الجنة : رواه أحمد وابن حبان وفي رواية ، طوبى شجرة في الجنة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلى والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة . والمشكلات لا يمكن حصرها ، وبحسبك أن تجد الطحاوي قد ألف كتاب " مشكل الآثار " في أربعة مجلدات كبار ، ولم يستوعب فيها كل المشكلات . وهذا الكتاب طبع في الهند . أحاديث المهدى : مما يبدو من مشكلات الرواية تلك الاحاديث المختلفة التى جاءت في كتب السنة المشهورة عند الجمهور عن " المهدى المنتظر " والتى تذكر أنه يخرج في آخر الزمان ليملا الدنيا عدلا - كما ملئت جورا . وهو عند أهل السنة " محمد بن عبد الله " وفي رواية : أحمد بن عبد الله - والشيعة الامامية متفقون على أنه " محمد بن الحسن المهدى " من الائمة المعصومين ويلقبونه بالحجة والقائم المنتظر . وتقول الكيسانية : إن المهدى هو : محمد بن الحنفية وهو حى يقيم بجبل رضوى بين أسدين يحفظانه ، وعنده عينان نضاختان تفيضان ماء وعسلا ومعه أربعون . والمشهور في نسبه أنه علوى فاطمي من ولد الحسن ، وعند الشيعة الامامية أنه من ولد الحسين رضى الله عنهما . وقد قال الحكيم ابن خلدون (1) في مقدمته إن المشهور بين الكافة من أهل الاسلام على مر الاعصار ، أنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ، ويظهر العدل ، ويتبعه المسلمون ، ويستولى على الممالك الاسلامية ويسمى " بالمهدي " ، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره ، وأن عيسى ينزل بعده فيقتل الدجال وينزل معه فيساعده على قتله ويأتم بالمهدي في صلاته ، ويحتجون في

---

(1) ص 311 من طبعة بيروت . (*)

--- [ 233 ]

Page 232