Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
وروى مسلم عن عمرو بن الشريد قال : ردفت النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : هل معك من شعر أمية ؟ قلت : نعم ، فأنشدته مائة بيت ، فقال : لقد كاد يسلم في شعره . وروى أحمد في مسنده عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : صدق أمية في شئ من شعره ، وفي رواية قال رسول الله : صدق أمية ابن أبى الصلت في شئ من شعره فقال : زحل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للاخرى وليث مرصد فقال رسول الله : صدق وقال : والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد تأتي فما تطلع لنا في رسلها (1) * إلا معذبة وإلا تجلد وهذا الحديث صحيح الاسناد وهو في مجمع الزوائد ، ورواه أبو يعلى والطبراني ورجاله ثقات . ولما اعترض عليه في قوله : " إلا معذبة وإلا تجلد " ! قال ابن عباس (2) والذى نفسي بيده ما طلعت الشمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها : اطلعي ، اطلعي ! فتقول : لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله ! فيأتيها ملك فتشتعل لضياء بنى آدم ، فيأتيها شيطان فيريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تحتها ، وذلك قول رسول الله : ما طلعت شمس إلا بين قرنى شيطان ، ولا غربت إلا بين قرنى شيطان ، وما غربت الشمس قط إلا خرت ساجدة ، فيأتيها شيطان فيريد أن يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تحتها . وروى الطبراني عن أبى أمامة ، أن الله وكل بالشمس تسعة أملاك يرمونها بالثلج كل يوم ، ولولا ذلك ما أتت على شئ إلا أحرقته . . وروى الشيخان واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك : أن رجلا سأل النبي قال :
---
(1) رسلها ، الرسل الرفق التؤدة - ارجع إلى ص 7 ج 4 من تفسير ابن كثير . (2) ابن عباس هو من كبار تلاميذ كعب الاحبار ويلقب بحبر الامة ، وقد تهكم المعرى بأسلوبه اللاذع بهذا الحديث وجعله من أكاذيبهم التى يفترونها على النبي صلى الله عليه وآله فقال : (*)
--- [ 228 ]
Page 227