220

وفى تاريخ الطبري عن أبى هريرة أن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه ، ومن بعد حادثة موسى - يأتي الناس خفيا اه وإن رائحة الاسرائيلية لتفوح من هذا الحديث ! وأخرجا كذلك عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : تحاجت الجنة والنار ! فقالت النار أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين . وقالت الجنة مالى لا يدخلنى إلا ضعفاء الناس وسقطتهم ! قال الله تبارك وتعالى للجنة : أنت رحمتى أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنار : إنما أنت عذاب أعذب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة ملؤها ، فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله فتقول قط ، قط ، فهناك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض وروى البخاري عنه " ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع " . وأخرج أوله مسلم عنه مرفوعا ، وزاد : وغلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام . وروى البخاري وابن ماجة عنه عن النبي : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم يطرحه فإن أحد جناحيه داء والآخر شفاء (1) . وروى الطبرنى في الاوسط عنه عن النبي : أتانى ملك برسالة من الله عزوجل ، ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والاخرى في الارض لم يرفعها . وروى الترمذي عنه قال رسول الله : العجوة من الجنة ، وفيها شفاء من السم . وروى الحاكم وابن ماجة من حديثه بسند صحيح : خمروا الآنية وأوكئوا الاسقية وأجيفوا الابواب واكفتوا صبيانكم عن النساء فإن للجن انتشارا وخطفة ، وأطفئوا المصابيح عند الرقاد ، فإن الفويسقة (أي الفأرة) ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت .

---

(1) نص هذا الحديث : إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه ، فإن في أحد جناحيه داء وفى الآخر شفاء . رواه البخاري وابن ماجة عن أبى هريرة ، وفى رواية بزيادة " فإنه يتقى بجناحه الذى فيه الداء . وفى رواية ثالثة : إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله منه فإن في أحد جناحيه سما وفى الآخر شفاء وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء . وفى رواية رابعة إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله أو ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفى الآخر داء . وفى رواية خامسة : فإنه يتقى بجناحه الذى فيه الداء فليغمسه كله . (*)

--- [ 224 ]

Page 223