Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
وعاد من عاداه ؟ فقال : اللهم نعم . فقال : فأشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه ، ثم قام عنه - بعد أن لطمه هذه اللطمة الاليمة . وروى مسلم : أن معاوية بن أبى سفيان قال لسعد بن أبى وقاص : ما يمنعك أن تسب أبا تراب (1) ؟ فقال : أما ذكرت ثلاثا قالهن له الرسول ؟ فلن أسبه - لان تكون لى واحدة منهن أحب إلى من حمر النعم ! سمعت رسول الله يقول له ، لما خلفه في بعض مغازيه (2) يا رسول الله : خلفتني مع النساء والصبيان ؟ فقال له رسول الله : " أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى ؟ إلا أنه لا نبوة بعدى " وسمعته يقول يوم خيبر ، " لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " ، فتطاولنا لها فقال : ادعوا عليا فأتى به أرمد . فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه - ولما نزلت هذه الآية " قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم " الآية دعا رسول الله - عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : اللهم هؤلاء أهلى . ومن فضائل على أن النبي قال له : أنت منى وأنا منك . وقال له : من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال أحمد بن حنبل ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن على . وقال هو والنسائي والنيسابوري وغيرهم : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالاسانيد الجياد أكثر مما جاء فيه . وأخرج مسلم عن على : والذى فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد إلى : " أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق " وقد جمع النسائي في مناقبه كتاب الخصائص . سيرته في ولايته : استعمل عمر أبا هريرة على البحرين حوالى سنة 21 ه ثم بلغه عنه أشياء تخل بأمانة الوالى العادل فعزله وولى مكانه عثمان بن أبى العاص الثقفى - واستدعاه وقال
---
(1) أبو تراب هو على رضى الله عنه - وكان مما فعله معاوية ومن جاءوا بعده من ملوك بنى أمية أن طلبوا من الناس أو ألزموهم أن يسبوا عليا ويلعنوه على المنابر ، وظلت هذه السنة السيئة حتى أبطلها عمر ابن عبد العزيز رحمه الله . (2) هي غزوة تبوك . (*)
--- [ 218 ]
Page 217