Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna al-Muḥammadiyya
أضواء على السنة المحمدية
عليه وسلم أحد أكثر حديثا منى ، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو (1) فقد كان يكتب ولا أكتب (2) ! ولو بحثنا عن كل ما رواه ابن عمرو هذا لوجدناه 700 حديث عند ابن الجوزى وفي مسند أحمد 722 روى البخاري منها سبعة ومسلم 20 ، وقد أفزعت كثرة رواية أبى هريرة عمر بن الخطاب فضر به بالدرة وقال له : أكثرت يا أبا هريرة من الرواية ، وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله . ثم هدده وأوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله فإنه ينفيه إلى بلاده . وقد أخرج ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد : لتتركن الحديث عن رسول الله أو لالحقنك بأرض دوس . ومن أجل ذلك كثرت أحاديثه بعد وفاة عمر وذهاب الدرة ، إذ أصبح لا يخشى أحدا بعده . ومن قوله في ذلك : إنى أحدثكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر لضربني بالدرة - وفي رواية لشج رأسي . وعن الزهري عن أبى سلمة : سمعت أبا هريرة يقول : ما كنا نستطيع أن نقول قال رسول الله حتى قبض عمر ! ثم يقول : أفكنت محدثكم بهذه الاحاديث وعمر حى ؟ أما والله إذن لايقنت أن المخفقة ستباشر ظهرى ، فإن عمر كان يقول : اشتغلوا بالقرآن فإن القرآن كلام الله . وقد قال الفقيه المحدث السيد رشيد رضا رحمه الله في ذلك : لو طال عمر عمر حتى مات أبو هريرة لما وصلت إلينا تلك الاحاديث الكثيرة (3) ، وقال عن أحاديثه المشكلة : " لا يتوقف على شئ منها إثبات أصل من أصول الدين " (4) .
---
(1) أحد العبادلة الثلاثة الذين رووا عن كعب الاحبار وكان قد أصاب زاملتين من كتب : أهل الكتاب ، كان يرويها للناس فتجنب الاخذ عنه كثير من أئمة التابعين - وكان يقال له لا تحدثنا عن الزاملتين . أما صحيفته التى كان يسميها " الصادقة " ويحرص عليها ، فهى أدعية وصلوات كما قال الخطيب البغدادي - وقال فيها مغيرة " ما تسرني أنها لى بفلسين - ص 93 تأويل مختلف الحديث) . (2) قال ابن حجر في الفتح : ثبت أن أبا هريرة لم يكن يكتب - ص 167 ج 2 فتح الباري . وكذلك لم يحفظ القرآن . (3) ص 851 ج 10 مجلة المنار . (4) ص 100 ج 19 المنار . (*)
--- [ 202 ]
Page 201