426

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

٤٧٧ - قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يَبْدَأُ العَبْدُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى امْرَأَتِهِ قَبْلَ الغَلَّةِ لِمَوَالِيهِ(١).

وَإِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ بِإِذْنِ مَولاهُ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَدَفَعَ مَولَى الأَمَةِ الأَمَةَ إِلَى زَوجِهَا وبَوَّأَهَا بَيْتًا فَطَلَبَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا النَّفَقَةَ فَإِنَّ الْقَاضِي يَجْعَلُ ويَفْرِضُ ذَلِكَ عَلَى العَبدِ ويَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ، فَإِنْ وُلِدَ لِلعَبدِ أَولادٌ مِنَ الحُرَّةِ فَطَالَبَتْهُ بِنَفَقَتِهِم لَمْ يُجْبَرْ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيهِمْ وَلَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ بِحُرِّيَّةِ أُمِّهِم، وَإِنْ كَانَ لَه أَولادٌ مِنَ الأَمَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَيْضًا نَفَقَتُهُم، وكَانَتْ نَفَقَتُهم عَلَى مَوَالِي أُمِّهِم؛ لِأَنَّهِم رَقِيقٌ لَهُ.

وكَذَلِك الحُرُّ تَكُونُ تَحْتَهُ الأَمَةُ ولَه مِنْهَا أَولادٌ أَنَّه لَا يَلْزَمُه نَفَقَةُ أَولادِهَا ونَفَقَتُهم عَلَى وَلاءٍ(٢) أُمِّهِم، فَأمَّا نَفَقَةُ أُمِّهِم فَإِنْ كَانَ مَولاهَا دَفَعَهَا(٣) إِلَيْهِ وبَوَّأَهَا بَيْتًّا لَزِمَه نَفَقَتُها.

وَكَذَلِك أُمُّ الوَلَدِ وَالمُدَبَّرَةُ إذَا زَوَّجَهَا مَولاهُمَا، فَأَمَّا المُكَاتَبَة فَإِنَّ زَوجَهَا يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيها، وأَمَّا نَفَقَةُ أَولادِها فَلَيْسَ عَلى أَبِيهم مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ، ونَفَقَّةُ وَلَدِ المُكَاتَبَةِ عَلى أُمِّهِم إِنْ كَانَ أَبُوهُم حُرَّا أَوْ عَبْدًا أَوْ مُكَاتَبًا فَهُو سَواءٌ والنَّفَقَةُ عَلَى أُمِّهِم؛ لِأَنَّهُم لَو مَاتُوا وَلَّهُم مَالٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ لِمُكَاتَبِهِ [ق/ ١٠١ب] فَهُم مَعًا وكَسْبُهُم لَهَا.

(١) في (ك): الغلمة لمواليه. أخرجه سعيد بن منصور في (سننه) [٢١٥٤].

(٢) في (خ): مولى.

(٣) [ق/ ٨٤ب] من (خ).

423