Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
إِذَا بَلَغَتْ وَقَدْ زُوِّجَتْ وَهِيَ صَغِيرَةٌ الْخِيَارَ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّ لِي زَوْجًا. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَلَهَا الْخِيَارُ حِينَ عَلِمَتْ أنَّ لَهَا زَوْجًا، فَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا تِلْكَ السَّاعَةِ، وَإِلَّا بَطَلَ خِيَارُهَا.
قَالَ: وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ مَا بَلَغَتْ وَالزَّوْجُ، فَقَالَتْ: قَدِ اخْتَرْتُ الْفُرْقَةَ حِينَ أَدْرَكْتُ. وَقَالَ الزَّوْجُ: كَذَبْتِ، لَمْ تَخْتَارِي الْفُرْقَةَ. فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ، وَعَلَيْهَا أنْ تَأْتِي بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهَا اخْتَارَتْ فَسْخَ النِّكَاحِ وَالْفُرْقَةَ، فَإِنْ أَرَادَتْ يَمِينَ الزَّوْجِ عَلَى ذَلِكَ فَلَهَا أن تَسْتَحْلِفَهُ عَلَى دَعْوَاهَا.
قَالَ: وَإِنْ أَدْرَكَتْ فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى بِهَذَا النِّكَاحِ، وَقَدِ اخْتَرْتُ الْفُرْقَةَ، وَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَتْ بِهِ. فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَلَهَا أنْ تَرْضَى بِالنِّكَاحِ مَا لَمْ يُفَرِّقِ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا.
قَالَ: وَإِنْ دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ ثُمَّ أَدْرَكَتْ وَهِيَ [ ق/٨٥أ ] ثَيِّبٌ، لَمْ يَكُنْ إِقْرَارُهَا سُكُوتُهَا، وَكَانَ لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ تَقُلْ: رَضِيْتُ. وَمَا لَمْ تُقِرَّ لِزَوْجِهَا أنْ يَقَعَ عَلَيْهَا.
قَالَ: وَإِنْ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا حِينَ رَفَعَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَأَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا اخْتَارَتْ الْفُرْقَةَ، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَهِيَ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا مَهْرَ لَهَا.
قَالَ: وَتَزْوِيجُ الْجَدِّ أَبِي الْأَبِ جَائِزٌ عَلَى الصَّغِيرِ مِثْلَ تَزْوِيجِ الْأَبِ.
قَالَ: وَلِلْغُلامِ إِذَا زَوَّجَهُ وَلِيٌّ غَيْرُ الْأَبِ ثُمَّ أَدْرَكَ الْخِيَارَ كَمَا لِلْجَارِيَةِ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ سُكُوتُهُ رِضًا بِالنِّكَاحِ حَتَّى يَقُولَ بِلِسَانِهِ: قَدْ رَضِيْتُ. أَوْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ.
قَالَ: وَأَمَّا سَائِرُ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْهُ مِثْلَ الْجَارِيَةِ إِنْ فَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنِ امْرَأَتِهِ فَهِيَ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلاقٍ، وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا
358