301

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

ذَلِكَ بَيَّةً، فَإِنَّ(١) الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يُخَاصِمَ الْمَطْلُوبَ وَيُثْبِتَ عَلَيْهِ حُقُوقَ الطَّالِبِ وَلِيسَ لَهُ أنْ يَقْبِضَ شَيْئًا حَتَّى يَحْضُرَ هُوَ وَالْوَكِيلُ الأَخَرُ فَإِنْ قَدِمَ الْوَكِيلُ الْغَائِبُ فَادَّعَى الْوَكَالَةَ أَنْفَذَهَا لَهُ الْقَاضِي بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ وَلَمْ يُكَلَّفْهُ إعَادَتَهُمْ، وَإِنْ جَحَدَ الْوَكَالَةَ وَلَمْ يَدَّعِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْحَاضِرِ أنْ يَقْبِضَ شَيْئًا بِهَذِهِ الْوَكَالَةِ.

وَلَوْ أَنَّ الْحَاضِرَ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ فَلانَ بْنَ فُلانٍ الْفُلانِيَ وَكَّلَهُ وَوَكَّلَ فُلانًا الْغَائِبَ بِمُطَالَبَةٍ فُلانٍ بِحُقُوقِهِ قِبَلَهُ وَبِخُصُومَتِهِ عَلَى أَنْ يَقُومَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِذَلِكَ عَلَى انْفِرَادِهِ جَائِزًا أَمْرُهُ، فَإِنَّ الْقَاضِي يُنْفِذُ شَهَادَتَهُمْ وَيُنْفِذُ لِهَذَا الْحَاضِرِ الْوَكَالَةَ فَيُخَاصِمُ وَيَقْبِضُ.

فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ مِنَ الْغَرِيْمِ شَيْئًا حَتَّى قَدِمَ الْغَائِبُ فَادَّعَى الْوَكَالَةَ، وأَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ مِنَ الْغَرِيْمِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْقَاضِي يُكَلِّفُهُ إِعَادَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَكَالَةِ، وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْأَوَّلَ؛ لأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ تَكُنْ تَصِحُّ لَهُ الْوَكَالَةُ إِلَّا بِأَنْ تَصِحَّ لِلْغَائِبِ وَهَذَا الْوَجْهُ تَصِحُّ فِيْهِ الْوَكَالَةُ لِلْحَاضِرِ فِي الْقَبْضِ وَالْخُصُومَةِ دُوْنَ الْغَائِبِ.

وَلَوْ أَنَّ الْغَائِبَ قَدِمَ فَأَنْكَرَ الْوَكَالَةَ كَانَ هَذَا الْحَاضِرُ وَكِيْلًا جَائِزَ الأَمْر.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَدَّمَ رَجُلًا إِلَى الْقَاضِي فَقَالَ: إنَّ لِفُلانِ بْنِ فُلانِ الْفُلانِيَّ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَدْ وَكَّلَنِي فُلانٌ بِطَلَبِ كُلِّ حَقٌّ لَهُ وَقَبْضِهِ وَالْخُصُومَةِ فِيْهِ وَأَحْضَرَ شُهُوْدًا فَشَهِدُوا لَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَعَلَى الْمَالِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ؛ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: لَا أَقْبَلُ الشَّهَادَةَ عَلَى الْمَالِ حَتَّى تَثْبُتَ الْوَكَالَةُ، فَإِذَا ثَبَتَتِ الْوَكَالَةُ دَعَوْتُهُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى الْمَالِ؛ لأَنَّهُ لَيْسَ بِخَصْمٍ عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ إلَّا بَعْدَ ثَبَاتِ الْوَكَالَةِ.

(١) [ ق/٥٧ أ ] من (خ).

297