Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
عن الميت، و هذا جائز.
٦٢ - بَابُ مَا يَكُونُ قَبُوْلًا للوَصِيَّةِ وَمَا يَكُونُ ردًّا لَهَا
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ الْمُوصَى إِلَيْهِ فِي وَجْه الْمُوصِي: لَا أَقْبَلُ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي، فَقَالَ الْوَصِيُّ بَعْدَ مَوْتِهِ: قَدْ قَبِلْتُ الْوَصِيَّةَ أَوْ قَالَ: أَنَا قَابِلُهَا السَّاعَةَ. فَإِنَّ هَذَا لَا يَكُون وَصِيًّا؛ لأَنَّهُ حِينَ رَدَّهَا فِي وَجْه الْمُوصِي كَانَ خَارِجًا بِذَلِكَ مِنَ الْوَصِيَّةِ.
وَلَوْ أَوْصَى إِلَيْهِ وَلَيْسَ بِحَاضِرٍ لَهُ فَبَلَغَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ: لَا أَقْبَلُ. ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي فَطَلَبَ إِلَى الْوَصِي فِي قَبُولِ الْوَصِيَّةِ فَقَالَ: قَدْ قَبِلْتُ الْوَصِيَّةَ. فَهُوَ وَصِيٌّ وَقَبُولُهُ جَائِزٌ وَلَا يَكُونُ بِذَلِكَ الْقَوْلِ خَارِجًا مِنَ الْوَصِيَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي أَخْرَجَهُ أَوْ رَدَّ ذَلِكَ فِي وَجْهُ الْمُوصِي أَوْ يُرْسِلَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ رسولًا فَيُبَلِّغُهُ الرَّسُولُ ذَلِكَ عَنْهُ أَوْ يَكْتُبُ إِلَيْهِ بِذَلِكَ كتابًا فَيُقِرُّ الْكِتَابَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ رَدٌّ لِلْوَصِيَّةِ، فَإِن بَعَثَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ رَسُوْلًا أَوْ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهِ كتابًا وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ الْكِتَابُ وَلَمْ يُبَلِّغْهُ الرَّسُولُ الرِّسَالَةَ حَتَّى مَاتَ ثُمَّ طَلَبَ إِلَى الْوَصِيِّ فَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ فَقَبُولُهُ جَائِزٌ وَهُوَ وصِيٌّ، وَلَوْ كَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ فَقَالَ الْوَصِيُّ فِي وَجْهه: قَدْ قَبِلْتُ وَصِيَّتِك. ثُمَّ قَالَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَجْهِه: قَدْ رَدَدْتُهَا وَلَا أَقْبَلُهَا. كَانَ ذَلِكَ ردًّا لِلْوَصِيَّةِ، وَلَوْ كَانَ قَبِلَ الْوَصِيَّةَ فِي وَجْه الْمُوصِي ثُمَّ قَالَ فِي غَيرِ وَجْهه: قَدْ رَدَدْتُهَا وَلَا أَقْبَلُهَا. لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ ردًّا.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَالَ فِي وَجْه الْمُوصِي: لَا أَقْبَلُ وَصِيَّتَك. أَوْ قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ. ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي، فَذَلِكَ الْقَوْلُ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمُوصَى لَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي مِنَ الرَّدِّ وَالْقَبُولِ بَاطِلٌ وَلَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَنْ يَقْبَلَ أَوْ يَرُدَّ إِلَّا فِي قَوْلِ زُفَرَ فَإِنَّهُ قَالَ: إِذَا رَدَّ ذَلِكَ فِي وَجْهِه لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَقْبَلَ.
289