384

============================================================

مقامها، مما يؤدي معناها ، وهذا الوجه وإن كان منقاسأ من طريق المعنى، لكنه بعيد جدا لا يعد من المذهب ، فلا يعتد به ، لأن باب الشهادة مائل إلى التعبد ، فالقياس دخيل فيه في بعض المواضع، ولم أر أحدا حكى هذا الوجه غير الإمام.

412 - وخامسها : أن يقتصر في شهادته على ما ادعاه المدعي، احترازا عما إذا ادعى عليه بألف درهم، فشهد الشاهذ عليه بألفين ، لم تثبت الزيادة على الألف المدعى بها قولا واحدا ، وهل تثبت الألف المدعى بها؟ فيه قولان يبنيان(1) على آن من جمع في شهادته بين مايجوز ومالا يجوز، هل تبطل في الكل؟ أو تقبل فيما يجوز؟ وتبطل فيما لايجوز؟ فيه قولا تفريق الصفقة .

فإن قلنا : لا تقبل في الألف المدعى بها ، هل يصير مجروحة(2) في الشهادة بها؟ حق لا يقبل فيها لو عاد شهد بها مقتصرا عليها، هل تسمع؛ فيه خلاف: قال الإمام : ولا خلاف أنه لا يصير مجروحا في غير هذه الشهادة .

413 - وسادسها : آن يؤدي كل شاهد ما تحمله من الشهادة ، مصرحا به في لفظه، وإن زاد عددهم على شاهدين، حتى لو شهد واحد شهادة صحيحة، صرح فيها بما تحمله، وأداها أداء شرعيا صحيحا ، فقال الشاهد الآخر: أشهد بمثل ما شهد به(2) هذا الشاهذ ، لم يسمع، بل لابد من تصريحه بما تحمله وقت الأداء.

(1) في نخةف: ينبنيان (2) في نسخةف : جرحا (4) العبارة في نسخة ف : أشهد بمثل شهادة

Page 384