Adab al-qaḍāʾ
أدب القضاء
============================================================
من اثنين ، والثالث ، وهو الاصح، وإليه ذهب أبو اسحاق المروزي (والقفال الشاشي)() : انه لايجوز الاعتماد على قول واحد ، ولا اثنين ولا ثلاثة ، بل لابد أن يسمع من عدد يحصل العلم بخبرهم(2).
(260 292 - قلت أنا() : هذا الوجه المذكور في جواز الاعتماد على قول واحد في الملك والنسب والموت ، ذكره القاضي أبو الطيب في النسب، وذكره الهروي في الملك : ثبوت النسب بالاستفاضة): 293 - أما النسب فيثبت بالاستفاضة قولا واحدة(4) ، كالملك ، والخلاف في حد الاستفاضة فيه كالملك، وفيه مزيد تفصيل ومسائل.
قال القاضي ابو الطيب : إذا سمع الناس يقولون : إن فلانا ابن فلان ، ووقع معرفة ذلك في قلبه ، جاز له آن يشهد بآنه ابنه(5) ، ولا بد أن يسع ذلك ممن يسكن إلى (قوله)(1) ، وأقل من يسمع منه اثنان يعرفهما بالعدالة .
(1) أبو يكر، حمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الفقيه الشافعي ، إمام عصره بلا مدافعة كان فتيها محدثا أصوليا لغويأ شاعرا، رحل إلى خراسان والحجاز والشام والثغور، وسار ذكره في البلاد ، وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء ، وله كتاب في أصول الفقه وله شرح الرسالة ، وهو والد القاسم صاحب التقريب من عشرة جلدات ، وله كتاب في أدب القاضي ، ولد سنة 291 ه، واختلف في وفاته، قال الشيرازي : 226ه، وقال الحاكم 365 وقيل 366ه، والشاشي نسبة إلى الشاش، مدينة وراء نهر سيحون ، ويعرف بالقفال الكبير، أو بالقفال الشاشي، وهنا القفال غير القفال المروزي ، (انظر : تذيب الأساء :2 /242 ، وفيات الأعيان :124/2، طبقات الشافية الكبرى : 200/3، طبقات الفقهاء : 112، متاح السادة: 305/1، كشف الظنون : 2 /3 ، النجوم الزاهرة :6 /111) ، والعبارة من نسخة ف ، وفي الأصل : والقفال والشاشي ، فالواو الثانية زائدة (4) انظر: الروضة: 70/11.
(3) اللفظ في نسخة ف : أما (4) انظر : المهذب :2 /36، مفني المحتاج:4 /448، نهاية المحتاج: */19، شرح المحلي :4 /224 (5) قال ابن المنذر : وهذا مما لا أعلم فيه خلافا (انظر : المراجع السابقة في الرقم4) (6) اللفظ من نسخة ف، وفي الأصل : قلبه 28
Page 368