Adab al-qaḍāʾ
أدب القضاء
============================================================
القاضي معه ، والقول الثاني : أن القاضي المكتوب إليه يأمر المدعى عليه ببيع العبد أو الجارية أو العين من المدعي ، ويجبره على البيع ، فان امتنع باعه القاضي عليه من المدعي، ويأخذ الثن منه ويضعه على يد غدل، أو يأخذ كفيلا بالثن ، ويسلم العبد إليه ، ويكتب بالقضية إلى القاضي الكاتب أولا ، فإن شهد شهود الصفات على عين (العبد)(1) بالملك للمدعي بها حكم له بها (وبين)(2) بطلان البيع ، لأنه باع منه ملكه ، ويبري الكفيل إن كان كفل عنه الثن ، أو يرد إليه الثمن إن كان قد أخذ منه ، وإن لم يشهدوا على عينه حكم عليه بصحة البيع منه ، ويلزمه تسليم الثن إلى البائع إن لم يكن سلمه إليه ، هذا كله في العروض المنقولات والحيوانات (والعبيد)(2).
29 - أما الجارية ففيها وجهان، أحدهما : حكمها حكم العبد في إنفاذها على يد مدعيها على ما ذكر في العبد، حقى على قول بيعها منه، لو بيمت منه، ووطئها في الطريق كان واطئا ملكه.
قلت : وعندي أن هذا في غاية البعد، وتسليط على الوطء في ملك متزلزل لم يستقر.
ومن أصحابنا من قال : لا تبعث الأمة مع المدعي بحال، ويقال له : متى حضرت بينتك على عينها، إنها ملكك سلمت إليك، وقيل : يبعثها القاضي مع ثقة يكون مع المدعي ، إما عدل أو امرأة(4).
وحكى الماوردئ هذا الخلاف كله في التسليم إلى المدعي وكيفيته واختلاف (1) اللفظ من نسخة ف ، وفي الأصل : العين (2) اللفظ من نسخة ف ، وفي الأصل : وتبين (4) اللفظ من نخة ف، وفي الأصل : والعبد.
(4) وهذا ما اقتصر عليه الرملي في (نهاية المحتاج: 8 /237)
Page 295