فاحمد الله على البعد عنه، أما إذا كان طيبًا فإنك تكفر عن يمينك؛ تطعم عشرة مساكين، أو تكسوهم - والحمد لله -، وأت أخاك، وكل في بيته.
يقول النبي ﷺ: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها، فكفر عن يمينك، وأت الذي هو خير»، ويقول ﷺ: «والله إني - إن شاء الله - لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها، إلاَّ كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير».
س: من عليه أيمان كثيرة، فهل تجزئها كفارة واحدة؟ (^١)
ج: إن كانت الأيمان على فعل واحد أجزأته كفارة واحدة، كما لو قال: والله لا أكلم فلانًا، والله لا أكلم فلانًا، وكرر ذلك كثيرًا، ثم كلمه، فإنه تكفيه كفارة واحدة، أما إذا كانت يمينه على أفعال، فإنه يلزمه لكل يمين كفارة؛ كما لو قال: والله لا أكلم فلانًا، والله لا أزور فلانًا، والله لا أسافر إلى بلد كذا، ثم فعل ذلك، فإنه تلزمه كفارات بعدد الأيمان. وفق الله الجميع.
س: هل هناك حديث صحيح عن فائدة ماء زمزم؟ (^٢)
ج: ماء زمزم قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه ماء شريف وماء مبارك، وقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ قال في زمزم: «إنها مباركة، إنها طعام طعم» (^٣) وزاد في رواية عند أبي داود بسند جيد: «وشفاء سقم» (^٤) فهذا الحديث الصحيح يدل على فضلها وأنها طعام طعم وشفاء سقم وأنها مباركة.
(^١) ج ٢٣ ص ١٣٠
(^٢) - ج ٢٥ ص ٢٧٨
(^٣) - أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر، برقم ٤٥٢٠.
(^٤) - أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم ٤٥٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٣/ ٢٨٦، والهندي في كنز العمال ج ١٢ برقم ٣٤٧٦٩، ٣٤٨٠.