والحالة الثالثة: أن يقطع الحلقوم والمريء فقط دون الودجين، وهو أيضًا صحيح، وقال به جمع من أهل العلم، ودليلهم: قوله ﵊: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ليس السن والظفر» (^١). وهذا هو المختار في هذه المسألة.
والسنة: نحر الإبل قائمة على ثلاث، معقولة يدها اليسرى، وذلك بطعنها في اللبة التي بين العنق والصدر.
أما البقر والغنم، فالسنة أن تذبح وهي على جنبها الأيسر، كما أن السنة عند الذبح والنحر توجيه الحيوان إلى القبلة، وليس ذلك واجبًا بل هو سنة فقط، فلو ذبح أو نحر لغير القبلة حلت الذبيحة، وهكذا لو نحر ما يذبح، أو ذبح ما ينحر، حلت، لكن ذلك خلاف السنة. وبالله التوفيق.
س: اختلفت أنا وزميلي في العمل؛ فحلفت أن لا آكل ولا أشرب في بيته، وفي مرة ذهبت معه إلى منزله، وأكلت بعض الفواكه ناسيًا، وبعد ما ذهبت تذكرت بأنني حلفت، فأرجو الإفادة، وبعد الكفارة هل آكل وأشرب في بيته أم لا؟ (^٢)
ج: إذا كنت ناسيًا فما عليك شيء أي ما عليك كفارة، لكن الأحسن أن تأكل مع أخيك إذا كان طيبًا وتكفر - إذا كان هذا الصديق طيبًا في دينه - فالأحسن أن تكفر وتعود إلى الأكل في بيته، أما إن كان ليس بطيب، فاحمد الله على هذا اليمين، ولا تأكل معه ولا تأتيه، وابتعد عنه، إذا كان ممن يظهر المعاصي، ويدعو إلى المعاصي،
(^١) أخرجه البخاري برقم: ٢٣٠٨ (كتاب الشركة)، باب (قسمة الغنم)، ومسلم برقم: ٣٦٣٨ (كتاب الأضاحي)، باب (جواز الذبح بكل ما أنهر الدم إلا السن).
(^٢) ج ٢٣ ص ١١٣