قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي ﷺ: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم. قال: «فأجب»، وفي رواية لغير مسلم سندها صحيح، قال له ﷺ: «لا أجد لك رخصة» (^١).
فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها، كلها تدل على وجوب أداء الصلاة في الجماعة في بيوت الله ﷿ وتحريم التأخر عنها، أو الجمع بين الصلاتين بغير عذر شرعي.
ونصيحتي لأصحاب القات والتدخين وسائر المسكرات والمخدرات، أن يحذروها غاية الحذر، وأن يتقوا الله في ذلك؛ لما في استعمالها من المعصية لله سبحانه ولرسوله ﷺ ولما فيها من الأضرار العظيمة والعواقب الوخيمة، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
فنسأل الله أن يهدي المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، ويعيذهم من جلساء السوء الذين يصدونهم عن الخير؛ إنه جواد كريم. والله ولي التوفيق.
س: هل تؤكل ذبيحة من لا تعرف عقيدته، ومن يستحل المعاصي وهو يعلم أنها حرام، ومن يُعرف عنه دعاء الجن بدون قصد؟ (^٢)
ج: إذا كان لا يُعْرف بالشرك فذبيحته حلال، إذا كان مسلمًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ولا يعرف عنه ما يقتضي كفره، فإن ذبيحته تكون حلالًا.
(^١) أخرجه أبو داود برقم: ٤٦٥ (كتاب الصلاة)، باب (في التشديد في ترك الجماعة)، وابن ماجة برقم: ٧٨٤ (كتاب المساجد والجماعات)، باب (التغليظ في التخلف عن الجماعة).
(^٢) ج ٢٣ ص ٧٧