س: الكثير من مدمني أكل القات، عند حضور الصلاة يخرجه من فمه في كيس بلاستيك ثم يصلي، وبعد الصلاة يضعه مرة أخرى في فمه، فهل القات نجس؟ وما حكم من صلى به وهو في فيه؟ وهل يجوز لمن هو في فمه تأخير الصلاة حتى يفرغ، ويجمع الفوائت من الصلاة؟ (^١)
ج: لا أعلم ما يدل على نجاسته؛ لكونه شجرة معروفة، والأصل في الشجر وأنواع النبات الطهارة، ولكن استعماله محرم في أصح قولي العلماء لما فيه من المضار الكثيرة.
وينبغي لمتعاطيه ألا يستعمله وقت الصلاة، ولا يجوز تأخير الصلاة من أجله، بل يجب على المسلم أداء الصلاة في وقتها في الجماعة مع إخوانه المسلمين في المساجد؛ لقول النبي ﷺ: «من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر» (^٢). خرجه ابن ماجة والدار قطني والحاكم بإسناد صحيح.
وقد سئل ابن عباس ﵄ عن العذر فقال: (خوف أو مرض)، وليس استعمال القات عذرًا شرعيًا، بل هو منكر، وإذا أخر مستعمله عن الصلاة في وقتها أو في المسجد مع الجماعة، كان ذلك أشد في الإثم.
وليس لمستعمله الجمع بين الصلاتين؛ لأن استعماله ليس من الأعذار الشرعية التي تسوغ الجمع بين الصلاتين، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه لما علّم أصحابه أوقات الصلاة وأوضح لهم أولها وآخرها قال: «الصلاة بين هذين الوقتين» (^٣)، وثبت في صحيح مسلم (^٤)، أن رجلًا أعمى قال: يا رسول الله: ليس لي
(^١) ج ٢٣ ص ٥٥
(^٢) أخرجه ابن ماجة برقم: ٨٧٥ (كتاب المساجد والجماعات).
(^٣) أخرجه أحمد برقم: ١٠٨١٩ (كتاب باقي مسند المكثرين).
(^٤) أخرجه مسلم برقم: ١٠٤٤ (كتاب المساجد ومواضع الصلاة)، باب (يجب إتيان المسجد على من سمع النداء).