س: امرأة فقد زوجها وبعد أسبوع وجد ميتا، واعتقد أنه توفي قبل ثلاثة أيام، فمتى تبدأ عدتها؟ هل من تاريخ فقده، أم من التاريخ الذي يظن أنه مات فيه، أم من تاريخ العثور عليه؟ نرجو التكرم بالإجابة (^١).
ج: عليها أن تبدأ العدة من حين وجد ميتًا؛ لأن هذا هو المتيقن، وهي - أربعة أشهر وعشر -، وعليها الإحداد أيضًا إلا أن تكون حاملًا، فمدتها تنتهي بوضع الحمل؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (^٢) الآية، وقوله ﷿: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٣)؛ ولما ثبت عن النبي ﷺ «أنه أفتى سبيعة الأسلمية بخروجها من العدة بوضع الحمل» (^٤) متفق على صحته. والله ولي التوفيق.
س: لقد رضعت من امرأة ثلاثة رضعات؛ كل يوم رضعة واحدة، وفي مجالس مختلفة، هل أكون أخًا لمن رضعت من أمه أم لا؟ أفيدونا أثابكم الله (^٥).
ج: هذه الرضعات الثلاث لا يحصل بها تحريم الرضاع، وإنما يحصل التحريم بخمس رضعات أو أكثر؛ لقول النبي ﷺ: «لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان» (^٦)،
(^١) ج ٢٢ ص ٢١٨
(^٢) سورة البقرة، الآية ٢٣٤.
(^٣) سورة الطلاق، الآية ٤.
(^٤) أخرجه البخاري برقم: ٣٦٩١ (كتاب المغازي)، ومسلم برقم: ٢٧٢٨ (كتاب الطلاق).
(^٥) ج ٢٢ ص ٢٣٨
(^٦) أخرجه مسلم برقم: ٢٦٣١ (كتاب الرضاع)، باب (في المصة والمصتان)، وابن ماجة برقم: ١٩٣٠ (كتاب النكاح)، باب (لا تحرم المصة ولا المصتان)، واللفظ له.