285

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

والأولى الاكتفاء باليمين بالله سبحانه إذا أحب الإنسان أن يؤكد على أحد من أصحابه أو ضيوفه للنزول عنده للضيافة أو غيرها، أما في حالة الغضب، فينبغي له أن يتعوذ بالله من الشيطان، وأن يحفظ لسانه وجوارحه عما لا ينبغي، أما التحريم فلا يجوز سواء كان بصيغة اليمين أو غيرها؛ لقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (^١) الآية. ولأدلة أخرى معروفة، ولأنه ليس للمسلم أن يحرم ما أحل الله له. أعاذ الله الجميع من نزغات الشيطان.
س: هل يجوز للمحادة أن تخرج إلى السوق لقضاء حاجاتها؟ (^٢)
ج: يجوز للمحادة أن تخرج إلى السوق لقضاء حاجتها، وإلى المستشفى للعلاج، وهكذا يجوز لها الخروج للتدريس وطلب العلم؛ لأن ذلك من أهم الحاجات، مع تجنب الزينة والطيب والحلي من الذهب والفضة والماس، ونحو ذلك. وعلى المحادة أن تراعي خمسة أمور:
الأول: بقاؤها في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه -إذا تيسر ذلك -.
الثاني: اجتناب الملابس الجميلة.
الثالث: اجتناب الطيب، إلا إذا كانت تحيض، فلها استعمال البخور عند طهرها من الحيض.
الرابع: عدم لبس الحلي من الذهب والفضة والماس، ونحو ذلك.
الخامس: عدم الكحل والحناء؛ لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على ما ذكرنا. والله ولي التوفيق.

(^١) سورة التحريم، الآية ١.
(^٢) ج ٢٢ ص ٢٠٠

1 / 301