235

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

الأربع بإسناد صحيح، وثبت عنه ﷺ من حديث عائشة وأم كرز الكعبية ﵄ أنه ﷺ أمر أن يعقّ عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الأنثى شاة، وثبت عنه ﷺ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ أنه قال: «من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه، فلينسك عن الغلام شاتان متكافئتان، وعن الجارية شاة» (^١) وهذه الأحاديث تعم السقط وغيره إذا كان قد نفخت فيه الروح، وهو الذي ولد في الشهر الخامس وما بعده. والمشروع أن يغسَّل ويكفن ويصلى عليه إذا سقط ميتًا، ويشرع أيضًا أن يسمى ويعق عنه؛ لعموم الأحاديث المذكورة. والله ولي التوفيق.
س: إذا تسمى الإنسان باسم، واكتشف أنه اسم غير شرعي. ما توجيهكم؟ (^٢)
ج: الواجب التغيير، مثل من سمى نفسه عبد الحسين أو عبد النبي أو عبد الكعبة، ثم علم أن التعبيد لا يجوز لغير الله، وليس لأحد أن يعبد لغير الله، بل العبادة لله ﷿ مثل عبد الله، عبد الرحمن، عبد الملك، وعليه أن يغير الاسم مثل عبد النبي أو عبد الكعبة، إلى عبد الله أو عبد الرحمن أو محمد أو أحمد أو صالح، أو نحو ذلك من الأسماء الشرعية، هذا هو الواجب، والنبي ﷺ غير أسماء كثيرة. أما إذا كان الاسم للأب، فإذا كان الأب حيًا فيعلم حتى يغير اسمه، أما إن كان ميتًا، فلا حاجة إلى التغيير ويبقى كما هو؛ لأن النبي ﷺ لم يغير اسم عبد المطلب، ولا غيَّر أسماء الآخرين المعبدة لغير الله؛ كعبد مناف؛ لأنهم عُرفوا بها.

(^١) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة)، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ برقم ٦٦٧٤، وأبو داود في (الضحايا، باب (في العقيقة) برقم ٢٨٤٢.
(^٢) ج ١٨ ص ٥١

1 / 247