لأقاربه وجيرانه ويتصدق منها. ولا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا، بعد دخول شهر ذي الحجة حتى يضحي؛ لقول النبي ﷺ: «إذا دخل شهر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ولا من بشرته شيئًا حتى يضحي» (^١). رواه الإمام مسلم في صحيحه، عن أم سلمة ﵂. أما الوكيل على الضحية، أو على الوقف الذي فيه أضاحي، فإنه لا يلزمه ترك شعره ولا ظفره ولا بشرته؛ لأنه ليس بمضح، وإنما هذا على المضحي الذي وكله في ذلك، وهكذا الواقف هو المضحي. والناظر على الوقف وكيل منفذ وليس بمضحٍ. والله ولي التوفيق.
س: إذا مات الجنين في بطن أمه، فهل يلزم والده أن يذبح عنه عقيقة (^٢)؟
ج: العقيقة سنة مؤكدة وليست واجبة، عن الذكر شاتان وعن الأنثى واحدة. والسنة أن تذبح في اليوم السابع، ولو سقط ميتًا، والسنة أن يسمى أيضًا ويحلق رأسه في اليوم السابع، وإن سمي في اليوم الأول فلا بأس؛ لأن الأحاديث الصحيحة وردت عن النبي ﷺ بذلك، فقد ثبت عنه ﷺ أنه سمى ابنه إبراهيم يوم ولد، وسمى عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري يوم ولد، وثبت عنه ﷺ من حديث سمرة بن جندب ﵁ أنه قال: «كل غلام مرتهن بعقيقة تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق، ويسمى» (^٣). أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن
(^١) رواه بنحوه مسلم في (الأضاحي)، باب (نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة) برقم ١٩٧٧.
(^٢) ج ١٨ ص ٤٨
(^٣) رواه الإمام أحمد في (مسند البصريين)، حديث سمرة بن جندب برقم ١٩٦٨١، وابن ماجة في (الذبائح)، باب (العقيقة) برقم ٣١٦٥.