بقلبه الدخول في العمرة أو الحج فهذا هو الإحرام، والأفضل أن يلبي بذلك عند النية فيقول: «اللهم لبيك عمرة» إن كان متمتعًا بالحج، أو يقول: «اللهم لبيك حجًا» إن كان مفردًا، أو يقول: «اللهم لبيك عمرة وحجًا» عند إحرامه عند الدخول في ذلك بنيته في الميقات، وإن كان من أهل مكة عند الحج يلبي به في مكانه في بيته عند خروجه إلى منى يقول: اللهم لبيك حجًا إذا كان في مكة أو من المحلين بها.
س: هل تعتبر الكمامات التي يستعملها الطبيب في عمله ويضعها على فمه وأنفه في حكم تغطية الوجه للمحرم، أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟ (^١)
ج: نعم لا ينبغي ولا يجوز هذا؛ لأنه غطى حوالي نصف الوجه والرسول ﷺ قال: «لا تخمروا رأسه ولا وجهه» (^٢) يعني للمحرم الذي وقصته راحلته.
س: ما حكم حج المصر على المعصية أو المستمر على ارتكاب صغيرة من الذنوب؟ (^٣)
ج: حجه صحيح إذا كان مسلمًا، لكنه ناقص ويلزمه التوبة إلى الله ﷾ من جميع الذنوب ولاسيما في وقت الحج، وفي هذا البلد الأمين، ومن تاب، تاب الله عليه؛ لقول الله ﷾: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (^٤)، وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (^٥).
(^١) ج ١٧ ص ١١٧
(^٢) رواه البخاري في (الجنائز) باب الكفن في ثوبين برقم ١٢٦٥، ومسلم في (الحج) باب ما يُفعل بالمحرم إذا مات برقم ١٢٠٦.
(^٣) ج ١٧ ص ١٦٣
(^٤) سورة النور، الآية ٣١.
(^٥) سورة التحريم، الآية ٨.