226

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

يتوضأ ويصلي ركعتين والحائض والنفساء ليستا من أهل الصلاة فتحرمان من دون صلاة ولا يشرع لهما قضاء هاتين الركعتين.
ب- يجوز للمرأة الحائض أن تردد القرآن لفظًا على الصحيح من دون مس المصحف، أما في قلبها فهذا عند الجميع، إنما الخلاف هل تتلفظ به أم لا؟ بعض أهل العلم حرم ذلك وجعل من أحكام الحيض والنفاس تحريم قراءة القرآن ومس المصحف لا عن ظهر قلب ولا من المصحف حتى تغتسل الحائض والنفساء. وذهب بعض أهل العلم إلى جواز قراءتهما للقرآن عن ظهر قلب لا من المصحف؛ لأن مدتهما تطول، ولأنهما لم يرد فيهما نص يمنع ذلك، بخلاف الجنب فإنه ممنوع حتى يغتسل أو يتيمم عند عدم القدرة على الغسل، وهذا هو الأرجح من حيث الدليل.
س: أحرمت بالحج ولكن عند الإحرام لم أشرع بالتلبية علمًا بأني من أهل مكة فهل علي شيء؟ (^١)
ج: لا حرج عليك؛ لأن التلبية سنة فإذا أحرم الإنسان بالحج أو بالعمرة سواء من أهل مكة أو غير أهل مكة شرع له أن يلبي كما كان النبي ﷺ يلبي، لكن لو ما لبى أو تأخرت التلبية لا يضره ذلك؛ لأن التلبية سنة قولية والواجب أن ينوي بقلبه نسكًا من حج أو عمرة أو كليهما ثم يلبي بذلك لأن ذلك أفضل، يصرح بذلك بلسانه فيقول: «اللهم لبيك حجًا» أو «اللهم لبيك عمرة» أو «اللهم لبيك عمرة وحجًا» عند دخوله في الإحرام عندما يركب السيارة أو المطية، كان النبي ﷺ إذا ركب دابته أعلن إحرامه والعمدة على القلب إذا نوى

(^١) ج ١٧ ص ٧٦

1 / 238