220

Al-Durar al-Thariyya min al-fatāwā al-Bāziyya

الدرر الثرية من الفتاوى البازية

Publisher

دار العاصمة

ومتى وجدت واحدة من هذه العلامات الثلاث صار الذكر بها مكلفًا، وجاز له أن يكون محرمًا للمرأة، وهكذا وجود واحدة من الثلاث تكون بها المرأة مكلفة وتزيد المرأة علامة رابعة وهي الحيض، والله ولي التوفيق.
س: رجل مات ولم يقض فريضة الحج، وأوصى أن يحج عنه من ماله، ويسأل عن صحة الحجة، وهل حج الغير مثل حجه لنفسه؟ (^١)
ج: إذا مات المسلم ولم يقض فريضة الحج وهو مستكمل لشروط وجوبها وجب أن يحج عنه من ماله الذي خلفه، سواء أوصى بذلك أم لم يوص، وإذا حج عنه غيره ممن يصح منه الحج وكان قد أدى فريضة الحج عن نفسه صح حجه وأجزأه في سقوط الحج عنه، كما لو حج عن نفسه، أما كون ذلك أقل أو أكثر فذلك راجع إلى الله ﷾؛ لأنه العالم بأحوال عباده ونياتهم، ولاشك أن الواجب عليه المبادرة بالحج إذا استطاع قبل أن يموت للأدلة الشرعية الدالة على ذلك ويخشى عليه من إثم التأخير.
س: هل تجوز العمرة لشخص ميت؟ وهل يجوز أن أعتمر عن والدي الذي مازال حيًا على قيد الحياة لعدم قدرته؟ (^٢)
ج: تجوز العمرة والحج عن الميت إذا كان مسلمًا، وهكذا تجوز العمرة والحج عن المسلم الحي، إذا كان عاجزًا عن القيام بذلك لكبر سن أو مرض لا يرجى منه برؤه، سواء كان أباك أو أمك أو غيرهما، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه سأله

(^١) ج ١٦ ص ٤٠٢
(^٢) ج ١٦ ص ٤٠٣

1 / 232