حكم الله في ذلك، أما إن كان لم يقبضها فليس له إلا رأس ماله؛ لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (^١).
أما إن كان قبضها قبل أن يعرف حكم الله في ذلك فهي له، ولا يجب عليه إخراجها من ماله؛ لقول الله ﷿: ﴿وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (^٢).
وعليه زكاة أمواله التي ليست من أرباح الربا؛ كسائر أمواله التي يجب فيها الزكاة، ويدخل في ذلك ما دخل عليه من أرباح الربا قبل العلم، فإنها من جملة ماله؛ للآية المذكورة. والله ولي التوفيق.
س: لدي بيت أسكنه، ولدي أرض، أحيانًا أفكر في بيعها وأحيانًا أفكر في بنائها مسكن لي، فهل فيها زكاة؟ وأرجو يا سماحة الشيخ إعطائي تفصيلًا عن زكاة الأراضي بشكل عام - جزاكم الله خيرًا (^٣).
ج: لا زكاة في الأرض ولا في غيرها من العروض، إلا إذا عزم مالكها على إعدادها للبيع، فإنه يزكي قيمتها إذا حال عليها الحول وهي نصاب، أما إذا كان المالك مترددًا هل يبيعها أو لا يبيعها، فإنه لا زكاة فيها حتى يجزم بنية البيع ويحول
(^١) ج ١٤ ص ١٥٣
(^٢) سورة البقرة، الآيتان ٢٧٨، ٢٧٩.
(^٣) سورة البقرة، الآية ٢٧٥.
(^٤) ج ١٤ ص ١٦٦