س: إذا كان الإنسان يجمع مالًا يريد أن يتزوج به، فهل يعفى من الزكاة (^١)؟
ج: لا تسقط عنه الزكاة بنية الزواج، وهكذا من جمع المال ليوفي به دينًا، أو يشتري به عقارًا ليوقفه، أو عبدًا ليعتقه، بل على الجميع أداء الزكاة إذا حال الحول على المال المجموع؛ لأن الله سبحانه أوجب الزكاة، ولم يجعل مثل هذه المقاصد مسقطًا لها.
والزكاة تزيد المال ولا تنقصه، وتزكيه وتزكي صاحبه، كما قال الله سبحانه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (^٢)، وقال النبي ﷺ: «ما نقصت صدقة من مال» (^٣).
وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وبراءة الذمة من حقه وحق عباده؛ إنه سميع قريب. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه.
س: كثير من الناس يتعامل مع البنوك، وقد يدخل في هذه المعاملات معاملات محرمة؛ كالربا مثلًا، فهل في هذه الأموال زكاة؟ وكيف تخرج؟ (^٤)
ج: يحرم التعامل بالربا مع البنوك وغيرها، وجميع الفوائد الناتجة عن الربا كلها محرمة، وليست مالًا لصاحبها، بل يجب صرفها في وجوه الخير، إذا كان قبضها وهو يعلم
(^١) ج ١٤ ص ١٢٦
(^٢) سورة التوبة، الآية ١٠٣.
(^٣) رواه مسلم في (البر والصلة والآداب)، باب (استحباب العفو والتواضع)، برقم: ٢٥٨٨.
(^٤) ج ١٤ ص ١٥٣.