والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (^١) متفق على صحته، وقوله ﷺ لما ذكرت له أم سلمة وأم حبيبة كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله» (^٢) متفق عليه. ومن هذين الحديثين وما جاء في معناهما يعلم أنه لا يجوز أن يصلى في المساجد التي فيها القبور؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك؛ ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك بالله ﷿.
س: نلاحظ في وقت العزاء أن أغلب الناس عندما يريدون التعزية يقبلون المعزى أو يعانقونه، والبعض ينكر ذلك ويقول: إن التعزية مصافحة فقط، فما رأي سماحتكم في ذلك (^٣)؟
ج: الأفضل في التعزية وعند اللقاء المصافحة إلا إذا كان المعزي أو الملاقي قد قدم من سفر فيشرع مع المصافحة المعانقة؛ لقول أنس ﵁: «كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا» والله ولي التوفيق.
س: هل يعتبر تخصيص أيام ثلاثة للعزاء لأهل الميت من الأمور المبتدعة، وهل هناك عزاء للطفل والعجوز والمريض الذي لا يرجى شفاؤه بعد موتهم (^٤)؟
(^١) سبق تخريجه ص ٢٩٣.
(^٢) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (٢٣٧٣١)، والبخاري في (الجنائز) برقم (١٣٤١)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (٥٢٨).
(^٣) ج ١٣ ص ٣٧٤
(^٤) ج ١٣ ص ٣٧٩