أرقام؛ لأن الأرقام كتابة، وقد صح النهي من النبي ﷺ عن الكتابة على القبر، أما وضع حجر على القبر أو صبغ الحجر بالأسود أو الأصفر حتى يكون علامة على صاحبه فلا يضر؛ لأنه يروى أن النبي ﷺ علم على قبر عثمان بن مظعون بعلامة.
س: بعد دفن الميت يقرأ بعض الناس من المصحف سورة (يس) عند القبر، ويضعون غرسا على القبر مثل الصبار، ويزرع سطح القبر بالشعير أو القمح بحجة أن الرسول ﷺ وضع ذلك على قبرين من أصحابه، ما حكم ذلك؟ (^١)
ج: لا تشرع قراءة سورة (يس) ولا غيرها من القرآن على القبر بعد الدفن ولا عند الدفن، ولا تشرع القراءة في القبور؛ لأن النبي ﷺ لم يفعل ذلك ولا خلفاؤه الراشدون، كما لا يشرع الأذان ولا الإقامة في القبر، بل كل ذلك بدعة، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^٢) خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وهكذا لا يشرع غرس الشجر على القبور، لا الصبار ولا غيره، ولا زرعها بشعير أو حنطة أو غير ذلك؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعل ذلك في القبور ولا خلفاؤه الراشدون ﵃. أما ما فعله مع القبرين اللذين أطلعه الله على عذابهما من غرس الجريدة فهذا خاص به ﷺ
(^١) ج ١٣ ص ٢٠٢
(^٢) رواه البخاري معلقًا في (البيوع) باب النجش (٤/ ٣٥٥ - الفتح)، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة برقم (١٧١٨).