تركهم الجُمُعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين» (^١) خرجه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة، وابن عمر ﵃، وخرج أبو داود بإسناد صحيح، عن النبي ﷺ أنه قال ﵊: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه» (^٢)، وقال ﵊: «من سمع النداء ولم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» (^٣).
فالواجب على المسلم البدار بإجابة النداء للجمعة والجماعة، وأن لا يتأخر عن ذلك، ومتى تأخر عن ذلك بغير عذر شرعي - كالمرض والخوف- فهو متوعد بالنار ولو كان يصوم النهار ويقوم الليل.
نسأل الله لنا ولجميع المسلمين السلامة والعافية من كل سوء.
س: في أي الأوقات يتحرى المسلمون ساعة الإجابة يوم الجمعة، أفي يوم الجمعة كله، أم في العصر، أم بعد صلاة الجمعة مباشرة؟ (^٤)
ج: الله جل وعلا جعل في الجمعة ساعة يقبل فيها الدعاء، وهي ساعة قليلة لا يوافقها المسلم وهو قائم يصلي إلا أعطاه الله سؤاله، فهي ساعة عظيمة قليلة، جاء في بعض الروايات عند مسلم أنها حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة إلى أن تقضى الصلاة، هكذا جاء في صحيح مسلم من حديث أبي موسى مرفوعًا، وعلّله بعضهم بأنه من كلام أبي بردة بن أبي موسى وليس مرفوعا إلى النبي ﷺ،
(^١) - أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب التغليظ في ترك الجمعة برقم ١٤٣٢.
(^٢) - أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب التشديد في ترك الجمعة برقم ٨٨٨.
(^٣) - أخرجه ابن ماجه في كتاب المساجد، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة برقم ٧٨٥.
(^٤) - ج ٢٥ ص ١٩٧