345
وفي لفظ له: «قالت: يا رسول الله، إن زوجي طلقني ثلاثا وإني أخاف أن يقتحم علي» . وفي لفظ له عنها: «أن النبي ﷺ قال: في المطلقة ثلاثا: ليس لها نفقة ولا سكنى (١)» .
وفي [الصحيحين] أيضا عن فاطمة بنت قيس: أن أبا حفص بن المغيرة طلقها البتة وهو غائب. . . الحديث. وقد جاء تفسير هذه البتة بأنها ثلاث كما سبق. . .
وفي [المسند] أن هذه الثلاث كانت جميعا (فروي من حديث الشعبي «أن فاطمة خاصمت أخا زوجها إلى النبي ﷺ لما أخرجها من الدار ومنعها النفقة، فقال: ما لك ولابنة قيس قال: يا رسول الله، إن أخي طلقها ثلاثا جميعا (٢)» . وذكر الحديث.
وجه الدلالة: أن لفظ البتة جاء مفسرا بأنه طلقها ثلاثا وأنها مجموعة، فدل على اعتبار وقوع الثلاث مجموعة إذ لو لم يكن ذلك واقعا لبين ﷺ بقاءها في عصمة زوجها فتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز في حقه ﷺ.
وقد أجاب ابن القيم عن الاستدلال بحديث فاطمة بنت قيس فقال (٣):
أما حديث فاطمة بنت قيس فمن أصح الأحاديث، مع أن أكثر المنازعين لنا في هذه المسألة قد خالفوه، ولم يأخذوا به، فأوجبوا للمبتوتة النفقة والسكنى، ولم يلتفتوا إلى هذا الحديث ولا عملوا به وهذا قول أبي حنيفة

(١) صحيح مسلم الطلاق (١٤٨٠)، سنن الترمذي النكاح (١١٣٥)، سنن النسائي النكاح (٣٢٤٤)، سنن أبو داود الطلاق (٢٢٨٨)، سنن ابن ماجه الطلاق (٢٠٣٦)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٣٧٣)، موطأ مالك الطلاق (١٢٣٤)، سنن الدارمي الطلاق (٢٢٧٤) .
(٢) مسند أحمد بن حنبل (٦/٤١٧) .
(٣) [إغاثة اللهفان] (١\ ٣١١- ٣١٣) .

1 / 365