270
خامسا: لم يذكر في تعريف بيع العربون تعيين مدة، فكان شبهه بالخيار المجهول ثابتا.
ب- مسألة: ما إذا أعطى الرجل الخياط ثوبه فقال له: (إن خطته اليوم فبعشرة، أو خطته غدا فبتسعة)، فهذه المسألة بحثها الفقهاء ﵏، ومنهم أبو الحسن المرداوي الحنبلي فقد قال ما نصه:
قوله: إن قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف درهم فهل يصح؟ على روايتين: وأطلقهما في [الهداية] و[المذهب]، و[المستوعب]، و[الخلاصة]، و[المغني]، و[الشرح]، و[الفائق]، و[شرح ابن منجا]، و[الحاوي الصغير]، إحداهما: لا يصح، وهو المذهب، والرواية الثانية: يصح وقدمه في [الرعايتين]، اهـ (١) .
ج- مسألة: ما إذا أكرى لأحد الناس دابة فقال: (إن رددتها اليوم فكراؤها خمسة، وإن رددتها غدا فكراؤها عشرة)، فقال أحمد في رواية عبد الله: لا بأس به، قال في [الفائق]: صح في الروايتين وجزم في [الوجيز] والمذهب، وقدمه في [الرعايتين]، و[الخلاصة]، و[الحاوي الصغير]، و[النظم] (٢) .
فعلى رأي القائلين بصحة العقد في المسألتين (ب، ج) يكونون قد صححوا اقتطاع جزء من كامل الأجرة جزاء التأخير، وهذا يشبهه الشرط

(١) [الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف]، (٦\ ١٨) .
(٢) المرجع السابق (٦\ ٢٠) .

1 / 289