335

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

المسألة الثالثة: هيبته.
ومن صفات عمر ﵁ الدالة على قوة شخصيته الهيبة، فقد كان ﵁ ذا هيبة عظيمة، يهابه من حوله من صحابة النبي ﷺ فضلًا عن بقية رعيته.
قال ابن عباس ﵄: مكثت سنة وأنا أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن أسأله هيبة له (^١).
وقال عمرو بن ميمون (^٢) رحمه الله تعالى: شهدت عمر يوم طعن، فما منعني أن أكون في الصف المتقدم إلا هيبته وكان رجلًا مهيبًا، فكنت في الصف الذي يليه (^٣).

(^١) رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي ١٠/ ٨٥، أبو يعلى / المسند ١/ ١٧٦.
(^٢) عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى مخضرم مشهور ثقة عابد، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين. تق ٤٢٧.
(^٣) رواه عبد الرزاق / المصنف ٢/ ١٢٠، ابن سعد / الطبقات ٣/ ٣٤٠، ابن أبي خيثمة / التاريخ ص ١٨٥/ب، الحارث، ابن أبي أسامة / المسند / بغية الباحث عن زوائد الحديث للهيثمي ٢/ ٦٢٢، ٦٢٣، وإسناده عند عبد الرزاق وابن أبي خيثمة والحارث فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس من الطبقة الثالثة، ولم يصرح بالسماع وبقية رجاله ثقات وفيه عند ابن سعد الأعمش، وهو مدلس ولم يصرح بالسماع، فالأثر حسن لغيره بطريقيه.
وانظر: الأثرين في ص: ٢٠٢، ٢١٩. وفيهما ذكر لهيبة النبيّ ﷺ لعمر ﵁ وإنما أخّرتهما لصلتهما بالموضوع الذي ذكرا فيه وهو شهادة النبيّ ﷺ لعمر بالفضل.

1 / 345