الكعبة حقٌ، ونزل عن حماره واستند إلى حائط، فلبث مليًا، ثم رجع إلى منزله، فلبث شهرًا يعوده الناس لا يدرون ما مرضه (^١).
وروي أنه ﵁ مر بدير راهب فوقف، فنودي الراهب، فقيل له: هذا أمير المؤمنين، قال: فاطلع، فإذا إنسان من الضر، والاجتهاد، وترك الدنيا، فلما رآه عمر بكى، فقيل له: إنه نصراني، فقال عمر: قد علمت، ولكن رحمته ذكرت قول الله: ﴿عَامِلَة نَاصِبَة تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ (^٢)، فرحمت نصبه واجتهاده وهو في النار (^٣).
(^١) رواه ابن كثير / مسند الفاروق ١/ ٦٠٧ نقلًا عن ابن أبي الدنيا، ابن عساكر / تاريخ دمشق ص ٢٦٢، ابن قدامة / الرقة ص ٨١، ومداره على صالح بن بشير المري، قال ابن المديني وابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف الحديث، وقال مرة: متروك الحديث. المزي / تهذيب الكمال ١٣/ ١٦ - ١٨، وقال ابن حجر: ضعيف. تق ٢٧١، فالأثر ضعيف جدًا.
(^٢) سورة الغاشية الآية (٣، ٤).
(^٣) رواه عبد الرزاق / التفسير ٢/ ٣٦٨، الحاكم / المتسدرك ٢/ ٥٢١، ٥٢٢، ابن كثير / مسند الفاروق ٢/ ٦٢٠، ٦٢١، ومداره على عبد الملك بن حبيب الأزدي، أبو عمران الجوني، وهو ثقة من الرابعة. تق ٣٦٢، روايته عن عمر منقطعة، وقال الذهبي في تعليقه على الحاكم: الجوني لم يدرك عمر، فالأثر ضعيف.